الخميس، 23 أيلول، 2010

كما أراهم .. 1



لمن يعرفني : سيبك من الباراجراف الجاي و انزل على اللي بعده على طول ما فيش وقت J

لمن لا يعرفني : لي في عمر الاغتراب 8 سنوات موزعين بين بكالوريوس و شغل في غزة و ماستر في أمريكا .. بعد صيف حافل حبقى أتحفكم بمدونة عنه .. رجعت أمريكا و صفوف دراستها رغم يقيني بحجم الإرهاق النفسي اللي مستنيني .. اه "اخترت" و "رغما عني" إني أكمل مشوار الغربة !  

في أجزاء " كما أراهم " .. كل الشخصيات "وصفي" لها من الزوايا اللي لفتت انتباهي أنا  .. و مبنية على آرائي التي تحتمل الصحة و تحتمل الخطأ .. "ما بحاكم" حد ولا أملك الحق و لا بدي أملكه أصلا .. ربنا أعلم بالسرائر و ما تخفي الصدور .. كل منهم له حياة لها أبعادها بايجابياتها و سلبياتها و انجازاتها و أخطائها .. ما حدا كامل .. زيي أنا و زيك انت ! و يا عالم شو بينقال عنا  J

 _________________________________

بدأ اليوم الأول بسيدة فلسطينية لم  أعرف في ذاك الوقت عنها سوا أنها كريمة و عرضت استضافتي في بيتها مع بنتيها حتى أجد بيت لي. سنسميها هنا خالتو "الحنونة"..

حنونة و ظهر هذا في أول دقيقة لنا في المطار حين كان كفها على كتفي المتعب و تردد " يا الله ما أزغرك كيف سابتك امك تسافري لحالك" و عيناها تبتسمان .. لعل موت أمها و هي في السادسة جعلها تغدق على الآخرين ما افتقدته هي .. من قال فاقد الشيء لا يعطيه ؟

بيننا تشابه تاريخي .. منحة ماجستير بأمريكا بعد البكالوريوس .. تبعها الخيار بين العودة و بين اكمال الدراسة .. ذهبت لأهلها لا تحمل قرارا .. و عادت للدكتوراة .. لن تكون عادية و لن تنتظر شخص عادي !

من أطراف الحديث و بقايا الذكريات تبدو ملامح حب كان .. تزوجت و أنجبت بنتين ..  اليوم لا أثر للرجل في البيت .. تهمس " لا أتوقع شيء من أحد" .. و تهمس " أسوء الرجال رجالنا" .. يا لخيبة أملك !

في اليوم الثاني .. كنا ننتظر في المساء وصول السيدة "اللزيزة" التي عرفتني على مضيفتي و لكن من تعبي دون أن أبدل ثيابي نمت مع الجاجات الساعة 9 .. أسمع صوتا ضاحكا في منتصف الليل لابد ان خالتو "اللزيزة" وصلت .. سأراها صباحا ..

اللزيزة هادي قمة في التفاؤل و مفعمة بالحياة .. امرأة عاملة و تسافر في مهام في بلاد هرب أهلها من حروبها .. تخطط لإجازاتها و  للسفر و الرحلات و شمة الهوا ..

 بيننا تشابه مادي .. لن نترك للورثة فلسًا واحدا ليتمتعوا به بعدنا بدنا ننبسط .. و اللي طمعان فيا ينسى الفكرة خااااااالص J

من بين الضحك تعترف ..  مطلقة من لما كنت قدك و عندي ولد .. تركت له البلد بما فيها و رحلت بابني .. تقول بقوة " لو عاد بي الزمان لتزوجته و جبت ابني و تطلقت و جئت هنا و لن أغير شيء" .. يا لقناعتك و رضاك!

 الدنيا رمضان و أجالس السيدتين في المطبخ أساعد و أسترق النظر لخطوط الوجه لعلها تشي بتفاصيل جرحهن .. كلماتهن رامية طوبة الرجال منذ زمن .. إلا صديقة ثالثة لهن ..

 "الهادية" .. أما هذه فلا خيبة أمل لها من الرجال .. مش لأنه حظها حلو و لكن لأنه ما في رجل في حياتها أصلا .. جاءت للعمل و نجحت و نجحت و نجحت و ها هي تخطط للسفر و الاستجمام و شراء بيت هون و بيت هناك .. يا لوحدتك مساءً !

قلبي يهدر كمحرك سيارة مسافرة من هناااااااك حتى هنا .. حركن عجنب شوي و راجعة !

السبت 28 اغسطس 2010
هديل



هناك 7 تعليقات:

  1. مممم تصدقي الي لفت انتباهي بالموضوع ان في صفه مشتركه بينا انا واللزيزه والحنونه
    مافي خير برجالنا حبيتهم

    بس عايشين ومبتسمين وضحكات بنص الليل حبيتها
    لازم الاقي صحبه تضحك معي نص الليل

    مينوو

    ردحذف
  2. مينوو:
    لا تستني الخير من حد .. عشان الخذلان و الاحباط احتمال قائم .. كوني انتي الخير لنفسك و للي حواليك .. و الصحبة الحلوة بتعين على الدنيا و ان ما لاقيتي صحاب يضحكوا بنص الليل لاقي صحاب يضحكوا قبل ما تغيب الشمس :)

    ردحذف
  3. مش بقولك وانا بزاوية غرفه
    الحمدلله اانا صدقا اريد صداقة الله وبس

    مينووو

    ردحذف
  4. الله يوفقك بغربتك
    الخير موجود بأنفسنا ولا تخلي مجالك مفتوح لاي طاقة سلبية من اخرين تنتقل الك
    تفائلوا بالخير تجدوه
    **احمد**

    ردحذف
  5. أحمد:
    انا متفائلة و عندي ثقة بالله بأن كل مكتوب هو خير و ان لم يعجبنا ظاهره..
    توقفي على تجاربهم و النظر إلى اختلافاتها اعتقد انه يزيدني نضجًا ودعاءً!
    شكرا لدعوتك الجميلة و اتمنالك كل التوفيق و السعادة :)

    ردحذف
  6. موووووفقة..!
    الغربة صعبة لكنها متعة وتجربة..!
    أي الرسول وصى على السفر.!

    ردحذف
  7. مقلوبة :
    تسلم يارب و موفق انت كمان ان شاء الله ..
    بعد اعوام من السفر بتمل !

    ردحذف