إظهار الرسائل ذات التسميات كما أراهم. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات كما أراهم. إظهار كافة الرسائل
السبت، ٩ نيسان ٢٠١١
السبت، ١٦ تشرين الأول ٢٠١٠
كما أراهم .. 3
مسلمة عنجد .. فلسطينية عنجد .. و لو بعد 100 سنة غربة بدي أضل هيك !
لازلت في بيت السيدة "الحنونة" و لا أخفيكم كم إنني أخجل من كرمها و أدعو الله أن يجزيها خير الجزاء .. بدأت أعتاد على ابنتيها بمراهقة مبكرة لإحداهما و طفولة مشاغبة للأخرى و شجاااااار بين المرحلتين .. و هدووووووء ما بعده هدوء مني .. كيف لعقل تسكنه الضوضاء أن يلبس وجه الهدوء الخشبي ؟
هذا المساء فلسطيني بحت .. كنا مدعوين لإفطار في بيت من كان أستاذ الجامعة لخالتو الحنونة (ركزوا على كلمة افطااار بعدين حتفهموا) ..
رجل تزينت ملامح وجهه بالطيبة و ابتسامته لا تفارق محياه .. زوجته سيدة بشوشة ببلوزة كت و برمودا (لازم الوصف عشان تتخيلوا) .. ابنته لطيفة بس لو ما بتدخنييييش كان حيكون عليك أحلى .. و لو مش مخطوبة لأمريكي واشم صليب على رجله كان أحلى و أحلى ! الأب المسلم تنطق عيناه بالشرر كلما وقعت عينه عليه .. راسي بيلف أنا!
المدعون:
- كاتبة مسلمة في أواخر العقد الرابع و متزوجة من رجل أمريكي .. حباااااابة و تغزلت باسمي و نعومة يدي (فكركم أجيب كمان علبة من الكريم) و صدمتها حين قلت "بكمل دكتوراة" .. هتفت "كم عمرك أنت ؟ فيك 21 ؟" .. ليش الإحراج بس محنا حلوين.. أول مرة تجرب تصوم السنة ! أعطتني رقمها و أصرت أن اتصل بها (ممكن ادعوها للإسلام من أول جديد و نفوت الجنة) .. J
- مهندس كهربائي في العقد السادس من العمر من اللي بقولوا عليهم ابن عائلة ارستقراطية .. عاش ثلثي العقود الستة في هالبلاد (طلعوا الآلة الحاسبة يلا شوفوا يعني كم) .. هادئ و العربي مكسر بس بيعرف كلمة "أوغاد" هههههه .. مهتم جدا بكوني وليدة مدينته .. و ساب الناس و قعد على الكرسي المجاور لي و هاااااااتك يا برم .. في طريق العودة اكتشفت من خالتو انه مش هادئ بس شارب .. شارب ايش يمة ؟
- زوجة عمو الشارب فاااايعة .. أخت رجل سياسي من المرشحين السابقين لقيادة شوربتنا أقصد سلطتنا الفلسطينية الرشيدة .. هاربة من بلادنا و معها كمية مسبات اشي مش طبيعي .. و بلوزتك بالمناسبة مش لرمضان حتى لو ما بتصومي !
- محاضر في علم الاجتماع في العقد الرابع من العمر .. بدوي شاري دماغه و جاي يضحك و يعلق على كل كلمة .. برأيه الاسرائليين أيديهم مش ملوثة بدمائنا لأنهم بغسلوا منيح بعد كل عملية (تعلموا) .. مسلم و متزوج من فلسطينية مسيحية تبرأ منها أهلها .. و شوية الدراما هادي أخدوا عليها الجرين كارد (مش بقلكم تعلموا) .. فكركم صايم؟
- زوجة المحاضر مش جاي عبالها تضحك و أنا مش جاي عبالي أحكي عنها بصراحة ..
- هديل .. (اه أنا J ) .. بنت مسلمة و سعيـــدة بإسلامي .. أشعر بأن كل من ألتقيهم يعززون فيّ الشعور بنعم الله عليّ .. أنعم علي بوالد رفض الهجرة لكندا خوفا على دين صغاره و حاسبني كل مساء على كل ركعة لم أصليها .. أنعم علي بأم تباهت أمام جاراتها ببكرها التي صامت رمضان و عمرها ست سنوات لأصوم كل الرمضانات التي تلته (ليش بطلت تقول لجاراتها هلأ؟) .. أنعم علي بالحجاب قبل أن ينتشر سرطان التبرج في عمري .. أنعم علي بقناعة تأبى أن أكون لغير رجل من "توبي" يدين ديني و أعبد الله و إياه و أولادنا !
السبت 5 سبتمبر 2010
هديل
الثلاثاء، ٢٨ أيلول ٢٠١٠
كما أراهم .. 2
![]() |
| بحر اسكندرية الذي تشتاقه هي .. و آخرون .. |
_________________________________
إنها الذكرى السنوية الأربعين لوفاة أم السيدة "الحنونة" ..
في كل عام تقيم عزومة و تطعم صديقاتها في هذه الذكرى ..
تكسب أجر و تتذكر أمها و تحتفل بوجود بناتها في حياتها ..
تحتضن ابنتها قائلة " تيتا فاطمة ترانا من السماء و مبسوطة فينا" ..
تلجمني الكلمات ولا املك سوى حبس دمعة و ابتسم لها ..
كم انها تشتاقها بيُتم !
المدعوات كلهن عربيات الأصل .. أمريكيات الشكل ..
- عراقية مسلمة في اواخر الاربعين .. جاءت للدكتوراة و بقيت للعمل متزوجة من أمريكي يهودي و لديها ابن و شخصيتها قوية و فستانها قصير كشعرها .. تنتقد الحجاب و النقاب .. "احم احم هديل بتتحجب لما تطلع يا جماعة" .. صحيح كيف عملتي القطايف!
- أمها تجاوزت الثمانين زمان .. بنطلون و جاكيت و اكسسوار و شعر معمول عند كوافير قبل شوي .. اللهم لا تردني لأرذل العمر اللهم لا تردني إلى أرذل العمر!
- فلسطينية مسيحية لهجتها مصرية و بترطن فرنسي في خمسينات العمر .. شعرها مصبوغ بالأصفر و مناكيرها أحمر و حصلت على الدكتوراة و بقيت للعمل و سحبتها الدنيا والأسفار.. و تنهيدة لا تخفى علي تملؤها!
- أمها تجاوزت الثمانين و مش بس مناكيرها أحمر لا و روجها كمان و تقول "عايزة أروح اسكندرية عشان البحر" ..
نحبوووك يا اسكندراني الهوا J
- فلسطينية مسيحية في اواخر الأربعين .. بتعمل بوست دوك (بعد الدكتوراة ضايل علم تخيلوا :$ ) .. بتحب لأول مرة و تواجه مشاكل في حبها و ينصحونها بنفض غبار يديها منه .. تقول لهم "انتو جربتو سيبوني أجرب أنا كمان .. حتى لو فشلت " ..
معها حق ؟
و أخيراااااااا و لأول مرة من يوم ما اجيت وحدة منهم تشكر أمامي برجل عربي لا و " فلسطيني" كمان !!!!!!
تقول بحب " كان كويس جدا و بحبني جدا و قبل ما يموت بيومين أخدني في حضنه و قلي شكرا على كل حاجة" ..
عيب البكا قدام الناس لميت نفسي و تمنيت ..
بس سبحان الله لانه كويس مات!
أصمت و أراقب الدنيا فيهن .. كل منهم تحمل حكاية في غربتها ..
تحمل ذكرى لفرح و لا فرح و لأمل و خيبة أمل و لمبدأ و ضياع مبدأ و لهدف و لا هدف ..
و بينهم أخاف ، أحلم ، و أدعو أنا !
السبت 28 اغسطس 2010
هديل
الخميس، ٢٣ أيلول ٢٠١٠
كما أراهم .. 1
لمن يعرفني : سيبك من الباراجراف الجاي و انزل على اللي بعده على طول ما فيش وقت J
لمن لا يعرفني : لي في عمر الاغتراب 8 سنوات موزعين بين بكالوريوس و شغل في غزة و ماستر في أمريكا .. بعد صيف حافل حبقى أتحفكم بمدونة عنه .. رجعت أمريكا و صفوف دراستها رغم يقيني بحجم الإرهاق النفسي اللي مستنيني .. اه "اخترت" و "رغما عني" إني أكمل مشوار الغربة !
في أجزاء " كما أراهم " .. كل الشخصيات "وصفي" لها من الزوايا اللي لفتت انتباهي أنا .. و مبنية على آرائي التي تحتمل الصحة و تحتمل الخطأ .. "ما بحاكم" حد ولا أملك الحق و لا بدي أملكه أصلا .. ربنا أعلم بالسرائر و ما تخفي الصدور .. كل منهم له حياة لها أبعادها بايجابياتها و سلبياتها و انجازاتها و أخطائها .. ما حدا كامل .. زيي أنا و زيك انت ! و يا عالم شو بينقال عنا J
_________________________________
بدأ اليوم الأول بسيدة فلسطينية لم أعرف في ذاك الوقت عنها سوا أنها كريمة و عرضت استضافتي في بيتها مع بنتيها حتى أجد بيت لي. سنسميها هنا خالتو "الحنونة"..
حنونة و ظهر هذا في أول دقيقة لنا في المطار حين كان كفها على كتفي المتعب و تردد " يا الله ما أزغرك كيف سابتك امك تسافري لحالك" و عيناها تبتسمان .. لعل موت أمها و هي في السادسة جعلها تغدق على الآخرين ما افتقدته هي .. من قال فاقد الشيء لا يعطيه ؟
بيننا تشابه تاريخي .. منحة ماجستير بأمريكا بعد البكالوريوس .. تبعها الخيار بين العودة و بين اكمال الدراسة .. ذهبت لأهلها لا تحمل قرارا .. و عادت للدكتوراة .. لن تكون عادية و لن تنتظر شخص عادي !
من أطراف الحديث و بقايا الذكريات تبدو ملامح حب كان .. تزوجت و أنجبت بنتين .. اليوم لا أثر للرجل في البيت .. تهمس " لا أتوقع شيء من أحد" .. و تهمس " أسوء الرجال رجالنا" .. يا لخيبة أملك !
في اليوم الثاني .. كنا ننتظر في المساء وصول السيدة "اللزيزة" التي عرفتني على مضيفتي و لكن من تعبي دون أن أبدل ثيابي نمت مع الجاجات الساعة 9 .. أسمع صوتا ضاحكا في منتصف الليل لابد ان خالتو "اللزيزة" وصلت .. سأراها صباحا ..
اللزيزة هادي قمة في التفاؤل و مفعمة بالحياة .. امرأة عاملة و تسافر في مهام في بلاد هرب أهلها من حروبها .. تخطط لإجازاتها و للسفر و الرحلات و شمة الهوا ..
بيننا تشابه مادي .. لن نترك للورثة فلسًا واحدا ليتمتعوا به بعدنا بدنا ننبسط .. و اللي طمعان فيا ينسى الفكرة خااااااالص J
من بين الضحك تعترف .. مطلقة من لما كنت قدك و عندي ولد .. تركت له البلد بما فيها و رحلت بابني .. تقول بقوة " لو عاد بي الزمان لتزوجته و جبت ابني و تطلقت و جئت هنا و لن أغير شيء" .. يا لقناعتك و رضاك!
الدنيا رمضان و أجالس السيدتين في المطبخ أساعد و أسترق النظر لخطوط الوجه لعلها تشي بتفاصيل جرحهن .. كلماتهن رامية طوبة الرجال منذ زمن .. إلا صديقة ثالثة لهن ..
"الهادية" .. أما هذه فلا خيبة أمل لها من الرجال .. مش لأنه حظها حلو و لكن لأنه ما في رجل في حياتها أصلا .. جاءت للعمل و نجحت و نجحت و نجحت و ها هي تخطط للسفر و الاستجمام و شراء بيت هون و بيت هناك .. يا لوحدتك مساءً !
قلبي يهدر كمحرك سيارة مسافرة من هناااااااك حتى هنا .. حركن عجنب شوي و راجعة !
السبت 28 اغسطس 2010
هديل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



